محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
82
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
والأول أصح . « 1 » يعني أنه في جمع أبي بكر . قال : وهو الذي حكاه البخاري إلا أنه قال فيه : مع أبي خزيمة الأنصاري . وبقيت الصحف التي جمعها زيد بأمر أبي بكر عند أبي بكر ثم عند عمر بن الخطاب من بعده ، ثم عند حفصة بنته في خلافة عثمان ، وانتشرت في خلال ذلك صحف في الآفاق كتبت عن الصحابة ، كمصحف ابن مسعود وما كتب عن الصحابة بالشام ، ومصحف أبيّ ، وغير ذلك وكان في ذلك اختلاف حسب السبعة الأحرف التي أنزل القرآن عليها . « 2 » المرحلة الثالثة : جمع عثمان بإشارة من حذيفة - رضي اللّه عنهما « 3 » : بقيت الصحف التي جمعت من قبل زيد في مأمن عن المخاطر عند حفصة أم المؤمنين - رضي اللّه عنها - إلى خلافة عثمان - رضي اللّه عنه - كما بقيت المصاحف الخاصة بالصحابة في جوزتهم حسب ترتيبهم وحسب حرفهم ، وانتشرت في البلدان والآفاق معهم ، كمصحف ابن
--> ( 1 ) انظر : تفسير الطبري : 1 / 60 - وتفسير ابن عطية : 1 / 51 - وتفسير القرطبي : 1 / 51 . ( 2 ) انظر : تفسير ابن عطية : 1 / 51 . ( 3 ) يرى بعض أهل العلم أن جمع عثمان انصبّ على ترتيب السور . انظر المستدرك للحاكم : 2 / 229 وهو أمر مخالف للسبب الذي دفع عثمان للجمع ، فقد ذكرت الروايات واتفقت على أن السبب كان الخلاف في القراءة الذي حدث في عدة وقائع ، وقد تعاظم الأمر حتى خيفت الفتنة ، فالقصد والغاية هي جمع الناس على قراءة واحدة ، وإن كان روعي فيه الترتيب . وانظر : فتح الباري لابن حجر : 9 / 21 .